محمد جواد مغنية

108

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

ومهما يكن ، فان المفلس لا يمنع من التصرفات غير المالية التي لا تضر بمصلحة الدائنين . قال صاحب الجواهر : « لا يمنع من الزواج والطلاق والقصاص والعفو عنه ، والإقرار بالنسب ، وما إلى ذلك مما ليس من التصرفات المالية . كما لا يمنع من التصرفات المحصلة للمال ، كالاحتطاب والاصطياد ، وقبول الهبة والوصية ، والشراء في الذمة والقرض » . ويبيع الحاكم أموال المفلس ، ويوزعها بين أرباب الدين لكل بنسبة ماله من حق . قال الإمام الصادق عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يحبس إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص . أجل ، من وجد من الغرماء عين ماله التي كان قد اشتراها منه المفلس نسيئة كان بها أولى دون الغرماء جميعا ، حتى ولو لم يكن هناك غيرها ، وله أن يدعها ، ويشارك الغرماء في الاستيفاء حسب حصته ، قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا معتدا به ، للحديث المروي في كتب الفقهاء عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أفلس الرجل ، ووجد سلعته فهو أحق بها . وسئل الإمام عليه السّلام عن رجل تركبه الديون ، فيوجد متاع رجل آخر عنده بعينه ؟ قال : لا يحاصه الغرماء » . والحقيقة ان هذا يدخل في خيار التفليس ، أي أن صاحب العين له الخيار بين إمضاء البيع ، والضرب مع الغرماء بثمن المبيع ، وبين الفسخ والرجوع عن البيع ، لفلس المشتري . إقرار المفلس : إذا أقر المفلس بدين لشخص بعد التحجير ، فهل يقبل منه ، ويشارك المقر